أبو علي سينا
244
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
المكان ، شئ غير ذلك ؛ وهو شئ فيه الجسم ، فاما أن يكون على سبيل التداخل ، واما أن يكون على سبيل الإحاطة ؛ وقد اتضح فيما تقدم « 1 » امتناع التداخل . فاذن قول « 2 » من قال : ان المكان هو الابعاد التي بين غايات الجسم المحيط ، قول كاذب جدا . وأنه ليس بين الغايات شئ غير أبعاد المتمكن ؛ فاذن ذلك ، على سبيل الإحاطة ؛ وقد قيل : ان المكان مساو ؛ فاما أن يكون مساويا لجسم المتمكن ، وقد قيل : انه محال ؛ واما أن يكون مساويا لسطحه ؛ فهو « 3 » الصواب ؛ ومساوى السطح سطح ؛ فالمكان هو السطح المساوى لسطح المتمكن ؛ وهو نهاية الحاوي ، المماسة لنهاية المحوى . وهذا ، هو المكان الحقيقي . فأما المكان الغير الحقيقي ؛ فهو الجسم المحيط . وليكن هذا ، غاية كلامنا في المكان . فصل « 4 » : في النهاية واللا نهاية أقول : انه لا يتأتى أن يكون كل متصل موجود الذات ذو وضع ، غير متناه « 5 » . ولا أيضا عدد مرتب « 6 » الذات موجود معا ، غير متناه . وأعنى بمرتب « 7 » الذات : أن يكون بعضه أقدم بالطبع من بعض « 8 » في ذاته ولنبرهن أنه لا يتأتى أن يوجد مقدار ذو وضع غير متناه لأنه اما أن يكون غير متناه من الأطراف كلها ، أو غير متناه من طرف . فإن كان غير متناه من طرف ؛ أمكن أن يفصل منه من الطرف المتناهى ، جزء
--> ( 1 ) - د : فيما سبق ؛ ق : مما ذكرنا ( 2 ) - ق : أقول ( 3 ) - ب ، هج : فهو ؛ ديگر نسخهها : وهو ( 4 ) - ق : فصل ( 4 ) - ق : فصل ( 5 ) - ط : متناهي ( نيز در جاى ديگر ) ( 6 ) - ها : مترتب ( 7 ) - ب ، هج : بمرتب ؛ ديگر نسخهها : بمترتب ( 8 ) - ق : من بعض بالطبع